العيني
289
البناية شرح الهداية
العبد إلى المولى والأولياء على خيرتهم في العفو والقتل . وذكر في بعض النسخ رجل قطع يد رجل عمدا فصالح القاطع المقطوعة يده على عبد ودفعه إليه فأعتقه المقطوعة يده ثم مات من ذلك ، قال : العبد صلح بالجناية إلى آخر ما ذكرنا من الرواية ، وهذا الوضع يرد إشكالا فيما إذا عفا عن اليد ثم سرى إلى النفس ومات حيث لا يجب القصاص هنالك ، وهاهنا قال يجب " قيل : ما ذكر هاهنا جواب القياس فيكون الوضعان جميعا - على القياس والاستحسان ، وقيل : بينهما فرق ، ووجهه أن العفو عن اليد صح ظاهرا ؛ لأن الحق كان له في اليد من حيث الظاهر فيصح العفو ظاهرا ، فبعد ذلك وإن بطل حكما يبقى موجودا حقيقة فكفى ذلك لمنع وجوب القصاص . أما هاهنا الصلح لا يبطل الجناية ، بل يقررها حيث صالح عنها على مال ،